يوما بعد يوم
يذهب عنا المثقفون
يغادروننا
من آنسونا بكتبهم وبفكرهم
من نوروا سماءنا بأقلامهم الجميلة
وشعوا في ظلامنا النور بعقولهم
رحمة الله عليكم جميعا
يامن تبكي قلوبنا شوقا للقاءكم
يامن ذرفت عيوننا تعبا لفرقاكم
رحمة الله عليكم
توفي صباح اليوم الدكتور غازي القصيبي
الروائي والشاعر والوزير والمثقف الكبير الدكتور غازي
الذي نزل يوما إلى شارع وعمل بيديه الاثنتين لبحفز الشباب على العمل
وليخبرهم أن صنعة أيديهم ليست عيبا
ذلك الانسان الرائع الذي لطالما تمنيت لقاءه
وكنت أعد العدة لأقابله
قد تقولون مجنونة
قد أكون كذلك
ولكني بالفعل حضرت للقائه
سمعت بخبر مرضه قريبا وتمنيت له الشفاء
وكنت قبل أيام أرثي الروائي الطاهر وطار الذي ترك لنا إرثا جميلا
ومن قبله كنت أتمنى مقابلة الدكتور عبد الوهاب المسيري
وأتمنى أيضا مناقشة الروائي الطيب صالح في روايته موسم الهجرة إلى الشمال
ومن قبلهم كنت أعز نفسي بمقابلة الراااائع الكاتب إدوارد سعيد
ولكنهم رحلوا قبل أن أحول أمنياتي إلى حقيقة
يرحل أفضل مثقفينا يوما بعد يوم
كمر السحاب يرحلون بسرعة واحدا تلو الآخر
لله دركم جميعا
عسى ربي يتغمدك بواسع رحمتك يا أستاذنا الكبير غازي القصيبي ويسكنك فسيح جناتك
يبكيك القلب قبل العين
كنت قد أدرجت في مدونتي هذه نصا من رواية الدكتور غازي حكاية حب
تجدون الرابط هنا
