29.5.10

كتبت اسمك على صوتي!!!

"حبيبي! يا حبيبي...
كتبت اسمك على صوتي...
كتبته في جدار الوقت...
على لون السما الهادي...
على الوادي...
على موتي وميلادي..."**

قال لها: روضة كيف كتبت اسمي على صوتك؟
- بالقلم السحري
- لماذا؟
- حتى تكون كل كلمة أقولها اسمك، يا رجل!
- وكيف كتبت اسمي على جدار الوقت؟
- كتبته بالقلم الرصاص على كل ورقة من أوراق التقويم؟
- لماذا؟
- حتى يكون كل يوم من أيامي لك، يا رجل!
- وكيف كتبت اسمي على لون السما الهادي؟
- بالنجوم
- لماذا؟
- لأراك كل ليلة، يا رجل!
- وكيف كتبت اسمي على الوادي؟
- بالمطر
- لماذا؟
- لأنهمر عليك كل لحظة، يا رجل!
- وكيف كتبته على موتك؟
- بالقبلة
- لماذا؟
- لأني أموت مع كل قبلة، يا رجل!
- وكيف كتبته على ميلادك؟
- بالقبلة
- لماذا؟
- لأني أولد مع كل ضمة، يا رجل!

.....
........
...........
..............

"حبيبي! يا حبيبي...
كتبت اسمك على صوتي...
كتبته في جدار الوقت...
على لون السما الهادي...
على الوادي...
على موتي وميلادي..."**

قالت له: قل لي! كيف كتبت اسمي على صوتك؟
- بالحبر العادي، يا امرأة!
- لماذا؟
- لأتحاور معك طيلة الوقت
- وكيف كتبت اسمي على جدار الوقت؟
- جدار الوقت هو الساعة، يا امرأة! يرتطم الوقت بها كما يرتطم بالجدار، انظري!
يخلع ساعته ويناولها روضة. تتأمل فتجد حرف الراء في موضع كل رقم من الأرقام، تبتسم ويقول:
انظري ظهرها!
تتأمل ظهرها وترى كلمة "روضة" منقوشة بالذهب على السطح الفضي.
- أنت مجنون، يا رجل! لماذا فعلت هذا؟
-لأسرقك من الوقت
- وكيف كتبت اسمي على لون السما الهادي؟
- بالغيوم السوداء
- لماذا؟
- لأذكر نفسي بغياب الشمس
-هذه فكرة مريضة، يا رجل! كيف كتبت اسمي على الوادي؟
- بالصخور
- لماذا؟
- حتى لا يجرفك الوقت
- وكيف كتبت اسمي على موتك؟
- بالدموع التي لا تسيل
- لماذا؟
- أخاف أن تتسربي مع الدموع
- وكيف كتبت اسمي على ميلادك؟
- بالحليب
- لماذا؟
- لأن الحليب اكسير الحياة، يا امرأة!

مقطع من رواية "حكاية حب" للدكتور غازي عبدالرحمن القصيبي

** المقطع من أغنية الفنان طلال مداح رحمة الله عليه

17.5.10

What’s wrong with our advertisements

What’s wrong with our advertisements?

I’m soooo lazy these days… I couldn’t post any new topics since last month (so what the heck get me involve in blogging??!!!)… I guess the reasons why I entered this hibernation are because of the BAD weather and humidity (these days everyone just took the weather as an excuse)… Finally I’m writing and i decided to write my scribble in Eng this time, for the sake of change…. I’ll not speak abt the hot weather or how the sun spotted on Muscat, I will take a chance (before I sleep) to speak abt the ads which are produce in Oman… Either the ones in radio or broadcast on TV… Briefly they are sooooo bad, no taste at all, they don’t have any any any marketing standards and they miss a lot of things.
First: where are the theories of marketing???? Not applied…. Whoever produce these ads are obviously done no study in the Sales and marketing fields… at all
Second: PPL are ugly, actors... Did they bring models or what???
Third: Music, usually they try to develop tradition music and the result >>>>>> Waaaaa3 music, even kids paralyze when they hear it…
OK, I will stop criticizing and look at the beautiful side……
,,,,
,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
caaaaaaan’t find one… so continue criticizing; I will just give some examples to clarify my topic
Chips Oman --- who doesn’t know it

Yeah yeah this is the one, anyway in the advertisement they just repeat:نحن نحب شيبس عماااااااان نحب شيبس عمان and then they clap… translation: “We luv chips Oman, luv chips oman” selly isn’t it???
Even Oman mobile has very awful, terrible, horrific ads… I searched for a good Omani advertisement and I didn’t’ find any…. They are even not funny, c’mooon what’s wrong with our taste… when I was studying at SQU I really met a lot of ppl who have the talent, academic knowledge, good sense of art and beauty and so challenger and I’m wondering where are they now from the marketing and advertising scene in Oman??? Are they got a chance to involve in the media???
What do u think abt advertisements market in Oman??? And are u satisfied with the recent level???

17.4.10

منوعااااات

ذكرى....

آسفة ماما... أعرف انك لم تنامي ذلك اليوم فقد أيقظتك في منتصف الليل وانت تهنئين بالنوم...
ولكن ماذا أفعل.... ضاق علي المكان فأحببت اعلامك بذلك...
عانيت معي لكي تقفي إلى جانبي وتكوني معي...
في تلك الليلة.... لم تنامي حتى طلع الفجر...
وبعد وقوفك معي...
ها أنا أجازيك بالابتعاد عنك....
أعرف أنك تألمت كثيرا لفراقي....
ولكن هذه هي الحياة...
دائما ما تبعد الأحباب وتفرقهم...

كتبتها في ذكرى خروجي من رحم أمي إلى هذا العالم 12 أبريل

أيظن...

أيظن أنه بهذا الفعل سوف يجعلني أتمسك فيه أكثر؟
اذا فهو لا يفهمني...

حمدا لله...

عندما نقوم من النوم كل صباح نقول: "الحمدلله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"
كنت أقول بها بدون ان احس بمعناها... مجرد قول أو دعاء علمونا اياه عندما كنا صغارا...
ولكن بعد تلك الليلة... أيقنت معناها... فالحمدلله الذي أعانني على معرفة قدرته... جل في علاه...
ذهب الجميع إلى النوم... كنت احس بتعب شديد في جسمي...
استلقيت على السرير والتعب يزيد، ومع مرور الوقت أصبح التنفس صعبا...
أمي كانت مسافرة... ولم أكن أحب أن أشكي لغيرها...
زادت صعوبة التنفس... أيقنت أنها نوبة ربو جديدة... استخدمت البخاخ، ولكن بدون فائدة استخدمته مرارا وتكرارا ولكن لا فائدة...
أصبح الوضع صعبا صرت أحس بدوار في رأسي... غفوت ثم قمت بعد حوالي 5 دقائق... وأنا اقول ها هو الموت...
ومع ذلك تأبى الا الطبيعة الانسانية أن تحارب الموت...
كنت كالذي يتنفس من سم المخيط...
أغفو ثم أصحو وأقول الحمدلله...
أحاول ان لا أغفو لانني ان غفوت قد لا أصحو مرة أخرى...
استجمعت قواي ومشيت قليلا قليلا إلى غرفة خالتي...
انتبهت أن المطر يسقط بغزارة وسمعت صوت الرعد....
أيقظت خالتي ولم تحملني رجلاي... حملتني وذهبت إلى خالي الذي كان يسكن فالطابق العلوي...
ومن بعدها لم أحس بشئ...
أفقت وأنا فالسيارة...
كنت اسمع وارى الاشياء كأني في حلم... كانت خالتي تقول: "هدي السرعة المطر قوي والسيارة بتنقلب علينا"
ويرد عليها خالي: "ما يهمش انت بس خذي بالش من البنت"
نظرت إلي ووجدت عينان مفتوحتان ثم كأنها خافت من منظري...
بدأ صدري يضيق أكثر من قبل... وبدأت أشهق لكي أحصل على مزيد من الO2
مسكت على صدري وقالت رددي : "أشهد أن لا اله الا الله..." لم اسمع مع بعدها أي صوت فلقد دخلت في غفوة أخرى...
اعتقدت انني مت... "كيف اعتقد وانا لا احس بشي لا اعرف هذا ما احسست يه عندما افقت"
افقت على أضواء شديدة وروائح غريبة وجو بارد...
كانت تلك هي المستشفى، غرفة الطوارئ بالتحديد...
كنت مكممة بقناع الاوكسجين "سر الحياة"... وكانت هناك ابر علي يدي...
نطرت الى نافذة بعيدة فأبصرت نور الشمس... فقلت "الحمدلله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"
ومن بعدها أصبحت هذه الجملة تحمل الكثير من المعاني لي...
الحمد والشكر لك يا رب...

خربشة يومية

لماذا؟...


سؤال يحيرني....
لماذا المسلمين ترتيبهم الأخير في الصف؟ الطالب الذي يجلس في آخر الصف يشاغب، ويرمي هذا بورقة أو قلم، ويغضب الاساتذة، وينام أثناء الحصة، ويحصل على أسوا النتائج، ودائما ما يرسب وجميع الطلاب ينتقلون لصفوف أعلى؟


مشاهدات...

كان منظرا غير طبيعيا...
كيف له أن يكون كذلك وكيف تستطيع تمالك نفسك وأن لا تندهش وأنت تشاهد فطرا يمشي...
نعم فطر... هل اندهشتم؟؟؟
كان ذلك الخميس الماضي.. وعندما كنت أمشي.. "واذا بي" أرى فطرا ضخما يتجول ويمشي... فالبداية كذبت عيناي...
ومن بعد ذلك كان الجميع ينظر باستغراب... فقلت لنفسي: "نعم نعم انه فطر"
حسنا دعوني اخبركم بالحقيقة... اعرف انكم تقولون "اش بتخربش هذا"
كان الفطر احدى تسريحات الشباب الجديدة والعجيبة والغريبة والمضحكة...
كان هناك شيئا يخرج من راسه لفوق "|" ... حسنا صديقه الثاني كان قنفذا ولكن تعودنا على القنافذ هذه الايام...
الفطر كان شيئا جديدا... هل كانت اشبه بالنافورة المتجمدة أم ان الفطر أبلغ "تشبيها"...
لا أدري فعلا لم أعد أدري...
اذا ما دخلت السبلة وجدت 20.0000 او اكثر موضوعا عن "ستايلات" البنات...
وموضوعا واحدا عن اخر تقليعات الشباب...
هل نسوا أنفسهم الرجال أم أنهم اشتغلوا بذكر الحريم و"نفخة" الرأس التي انتشرت بين البنات وتناسوا ان هناك ما هو أسوا..
ذكر الرسول أسنمة البخت ولكنه ذكر أيضا القص الجزئي للشعر أليس كذلك؟
أم أن مبدأ "الحريم دايما غلطانات، والرجال دايما صح"أصبح seal على رقبة البشر ها هنا؟
فلتذهب الحريم برؤوسهن الفضائية إلى نار جهنم خالدات وليذهب الشباب بالقنافذ إلى جنة الخلد....



تقبلوا خربشاتي...

15.3.10

خربشات يومية 1


أحسست بضيق شديد ذات يوم وهم ثقيل على قلبي وضاق صدري...
حاولت أن أشغل نفسي بعدة أشياء ولكن لم ينفع شئ....
اتصلت ب"امال" صديقتي: "امال هلا مررت علي لكي نخرج سويا"
امال: "حسنا لا مشكلة فأنا احس بالملل، سوف أمر عليك بعد ساعة تجهزي بسرعة فأنا أعرفك تأخذين ساعتين لكي تكوني جاهزة"
رددت عليها: " لا لا لن أتأخر ساعة وسوف أكون جاهزة ولكن لا تأتي قبل ساعة"
أقفلت الهاتف وذهبت لأستعد.... بعد ساعة بالضبط كانت امال عندي وكالعادة صدقت امال فقد اخذت 10 دقائق زيادة لكي أكمل زينتي...
امال: "أين تريدين الذهاب؟"
- " لا أعرف فقط أحس بالضيق وأريد الهدوء والسكون النفسي، بعيدا عن الحضارة ومسقط العامرة"
- "اممممم حسنا سوف نذهب للحمراء فنحن لا نستطيع الخروج خارج مسقط الآن"
- "حسنا"
- "ماذا بك؟ لما هذا الضيق؟"
- "لا أدري، حاولت أن أشاهد التلفزيون ولم أستطع، تصفحت الانترنت فأحسست بالملل، أمسكت كتابا لكي أقرأه كرهته وأقفلته"
- "غريبة هل حدث شي؟"
- "أبدا، ولكني أحس بأني ضائعة"
- بتهكم "ههههههه لا تجدين منارة تدلك في بحر هذه الحياة ههههههه"
- "تضحكين ها!!! حسنا اضحكي فقط لو كنت شخصا آخر كنت عرفت كيف أؤدبك"
- " حسنا حسنا فعلا ما الذي حدث لك فجأة ، اممممم قلبك محتار أم عقلك ههههههههههه"
- "قلبي وعقلي ولكن قلبي لديه من يدله المشكلة في عقلي"
- "هيا شاركيني أفكارك هل هناك من شئ تريدين تحديد قرار له"
- "نعم"
- "اذا فلتدعي قلبك ودليل قلبك كما تقولين هو الذي يتخذ قرارات عقلك"
- "ليس موجودا عندما أحتاجه"
- "أكرهك عندما تتكلمين بالالغاز، امممم أهو ذلك القرار الأصعب في حياة البنت؟"
- "ليس هو فقط"
- "هيا تكلمي"
- "هناك قرارات في حياتي يجب أن اتخذها ولكني أرجؤها دائما لاني لا اعرف ماهو القرار الصحيح"
- "فعلا، أهذا أنت؟ دائما ما كنت تساعدين الناس في قراراتهم والآن لا تستطيعين اتخاذ قرار لك انت"
- "قلت لك ضائعة حائرة لا اعرف لا اعـــــــرف فقط اسكتي فلقد زاد همي الآن بمجرد الحديث عن ذلك"
سكتت امال، وحينما بدأنا بالصعود إلى الجبل أحسست كأن الدنيا بكل جبالها تطبق علي، فصرخت دون أن أشعر: "لا لا أرجوك هلم بنا إلى مكان غير الجبل"...
ذعرت امال وأوقفت السيارة "ما الذي حدث؟" قلت لها "لا أعرف ولكن الجبل أخافني وأحسست بالهم يزداد في قلبي كلما صعدنا للأعلى" أدارت السيارة وهي تتبرم ولم أقل شيئا....
اتجهنا لشاطئ البحر وعندما أوقنا السيارة، نزلنا منها وجلسنا مقابلين شط البحر، كنت صامتة فبطبعي أحب البحر فلقد عشت في منطقتين تطلان على البحر (مسقط وصلالة) ولدي حنين خاص له....
عندما نظرت للبحر وأمواجه، أزعجني صوته كثيرا للمرة الأولى يزعجني صوت البحر كنت أريده أن يتوقف عن المد والجزر ويسكت، بكل مدة كان الهم يزيد في قلبي وبكل جزرة يجثم الضيق على صدري أكثر وأكثر حتى ظننت أني سوف أختنق، واصلت النظر إليه بصمت وأنا أقول له يا بحر مالك لا تأخذ همي بين أمواجك وتريحني...
نظرت إلى امال وبطريقتها المضحكة وأسلوبها المرح قالت: "أعتقد أن البحر لا ينفع"
نظرت إليها وابتسمت... مشينا قليلا إلى السيارة، وقفت سيارة بجانبا وفجأة رأيت رأسا كبيرا لشخص يطلق عبارات الغزل ويطلب مني "الرقم" كما يقول، وبدون أي احساس شتمته مع أني لست متعودة على شتم الناس (طبعا اذا استثنينا الاقربون فهم أولى بالمعروف :))... ركبنا السيارة، وقلت لامال أني أريد أن أذهب للبيت، فالطريق إلى البيت كانت امال تفتح المذياع لسماع ال"اف ام" ولكني كنت أقفله بلمسة واحدة وهكذا، هي تفتحه وأنا أغلقه، حتى وصلنا لبيتنا ووعدتني بالاتصال غدا للاطمئنان علي، فأنا بنظرها مريضة....
عندما دخلت البيت، سمعت أخي الصغير (3 أعوام) يصرخ باسمي وينطلق جريا في الدرج ليمسك برجلي يحضنني، نزلت لكي أقبل وجهه الملائكي ومن ثم قال لي بأسلوبه "وين لحت" (يقصد أين ذهبت؟)... لم أجاوب فجل اهتمامي في تلك اللحظة أن أحدق في وجهه، نظرت إليه ابتسم لي بكل طفولته ورأيت البراءة تتجلى في تلك الابتسامة الصافية الرائعة التي لا يشوبها أية شائبة... نسيت كل همي وأنا انظر إلى عيناه اللتان تلمعان... أمسك بيدي وذهبت إلى غرفتي وهو يثرثر وينط ويلعب وأنا أنظر إليه وأضحك من حركاته.... فعلا براءة الأطفال بلسم لكثير من الهموم.... كنت أبحث عن الراحة خارج البيت وها هي لدي في ابتسامة هذا الطفل.....

من مذاكراتي....

12.3.10

love story




كم هي جميلة تلك اللحظات التي تمر وأنا بجانبك....
إلى من أحبه قلبي.... 

تقبلوا خربشاتي الفيديوهيه.... ^_^

27.2.10

خربشاتي

نسيت أن أضع تعريفا لمدونتي المتواضعة هذه - اه هذا النسيان الذي أرهقني و"كسر ضلوعي" .... لا أعتبر نفسي مدونة بالمعني الحرفي لها ولا مهذونة كما يطلق البعض على نفسه... أنا مجرد مخربشة وجدت جدارا وأحببت أن أضع بصمتي عليه... أرحب بخربشاتكم وتعليقاتكم علي جداري... والرجاء أخذ الحيطة من الجدران الأخرى، فالبلدية "نازلة" مخالفات على المخربشين، فابتعدوا عنها... لا تخافوا قد أخذت تصريح من رئيس البلدية لأخربش على هذا الجدار....

تحياتي المخربشة لكم... :)

أماســـــــــــــــــي °♥

26.2.10

و أريق الدم


ارتمت بخضوع على رجليه وهي تصرخ: "بعرضك"...
وهو واقف بشموخ لا يتحرك كأنه جبل وقد بدت على وجهه ابتسامة خفيفة خبيثة،  وبدت كلمة "بعرضك" لا تمس في نفسه شيئا....
ويبدو أن توسلات فاطمة الفتاة الجميلة لم تكن قادرة على تحريك مشاعر المعلم حمدي.... فالمعلوم عنه الجشع وأول همه جمع المال وهو مسيطر على كل كبيرة وصغيرة وشاردة وواردة في هذه القرية...
بدأت فاطمة بالبكاء وتقبيل تلك القدمين المليئة بالدمامل، قبلتهما وهي تنفر منهما ولكن إن كان هذا يفيد فليس لديها مشكلة، فكل أملها أن تفك دين أباها الشيخ الكبير ولن يحدث ذلك إلا اذا ساعدهم المعلم حمدي....
نظر المتغطرس إليها وقد انحنت تصب قبلاتها على قدميه... لم يكن من عادته التفكير في النساء أو الميل إليهن فجل همه في هذه الحياة هو المال - فتنة أمة محمد كما أن النساء فتنة اليهود كما قال رسول الله.... لكن فاطمة بجمال جسمها الغض وصغر سنها استطاعت أن تثير ما تبقى من شهوة مدفونة في هذا الرجل صاحب العشرين ولدا من "حرمتين".... أصبح يركز بصره على ذلك العجز المنحني وقد تلاشت ابتسامته وصب كل تفكيره على فاطمة.... وبدون تفكير نطق: "طيب"، توقفت فاطمة عن التقبيل وتهلل وجهها وفي سرها قالت "حسنا فعلت يبدو أنه وافق"، وقفت وهي تمسح دموعها بيدها الصغيرة الطرية....
أردف قائلا بصوت غليظ: "بس بشرط"...
قالت له بلهجة صعيدية قحة وبصوت ناعم: "ايه هو"...
أمسك بكتفها بقوة وأنزل جلبابها حتى كشف عن كتف حنطي اللون ناعم الملمس "لم يمسسه من قبل إنس ولا جان" وأشار إليه: "ده"....
فهمت فاطمة المغزى على رغم من حداثة سنها (17 سنة) وأميتها... تراجعت بنظرات حائرة إلى الخلف...
فأدرك الأمر بسرعة بقوله: "يا ده يا ما فيش فلوس" ثم قهقه بصوت مجلجل والسعادة تغمره لانه يعرف أن فاطمة سوف ترضخ له بسبب ديون أباها ومصيره اذا لم يسددها... وهو أعلم بظروف عائلتها اكثر من أي شخص فهي الكبيرة واخوتها أطفال صغار لا يقدرون على تحمل العمل وأمها كبيرة في السن تشتغل بالخياطة التي توفر لهم لقمة العيش اليومية فقط - وهي وجبة واحدة ليست الا....
كانت تعصف بفاطمة عدة مشاعر في تلك اللحظة، فهي معروفة بعفتها وطهرها، ولكن أباها سوف يقتل إن لم يعطيها هذا الرجل المال... شعرت بالحياء الشديد ومن ثم الخوف، غرقت في التفكير في المستقبل وما الذي سوف يحدث إن وافقت وان لم توافق... فكرت في عائلتها وأحست بهم شديد يرضخ على قلبها... وبسرعة قطعت التفكير وتقدمت كعلامة على موافقتها.... ولكنها بدأت بالبكاء فهي لم تستطع مغالبة عبراتها...توقفت عن البكاء وتقدمت أكثر... وفي قراراتها تقول: "سأفعل أي شئ لانقاذ عائلتي حتى ولو كان هذا يعني فقد الشرف وجلب العار"... كانت تعرف إن خطت خطوة أخرى فهذا يعني ضياع مستقبلها وحلمها بالزواج من واحد من أبناء الفرية الذي سوف يأخذها للقاهرة ويعلمها الكتابة والقراءة... ضياع حلم لبس الفستان الأبيض ووضع الروج الأحمر... ضياع حلم تكوين عائلة وتربيتهم على حفظ القرآن والعلم.... وما كادت ترفع رأسها لتجيب بالموافقة حتى امتدت يد ذلك الخسيس وأمسكت يدها....
جرها إلى أقرب غرفة... أحكم إغلاق الباب وهم بنزع جلبابه حتى رأها واقفة كالصنم لا تتحرك.... نظر إليها وقال "انت حتغيري رايك ولا ايه"، هزت رأسها بالنفي، فقال لها "طيب اقلعي"... ولكنها لا تستطيع فهي عذراء ليست متعودة على "القلع" وأخلاقها العالية تمنعها من ذلك...
خلع جلبابه وما خفي تحته وبادرها إلى السرير... قعدت على طرفه ومن ثم أيقن أنها لن تستطيع خلع ملابسها... فبدأ بذلك عوضا عنها بادخال بده عن طريق فتحة الرأس وبدأ خلع الجلباب حتى بانت "رمانتها"، فما كان منه إلى أن صفق بيديه "ياااه من زمان ما أكتش حاجة حلوة زي ده" أما هي فقد اعتراها الخجل حتى تساقطت عبراتها.... وأكمل بدون أن ينتبه لتلك العبرات الطاهرة، حتى جردها من كامل ملابسها، نظرت إلى جلبابها وهي تفكر أنها لا تملك إلا هو وواحدا غيره... يا ترى عندما خاطت لها أمها هذا الجلباب وقالت لها "عليك ستر من الله، ربتا يسترك يا بنتي" هل كانت تفكر في أن ابنتها قد تفعل شيئا مثل هذا.... نظر إلى ذلك الجسد العاري في الظاهر والمغطى بالطهر والعفاف في الباطن وصرخ "يا حلاوة"...
فكرت أن هذا هو "الحرام"الذي تم تلقينه لها من صغرها يتجسد الآن أمامها... بسبب الخوف من هذا "الحرام" تم قطع جزء من جسدها وهي صغيرة... وبسبب هذا "الحرام" أيضا تم منعها من إكمال دراستها... وها هو الآن بكامله يتجسد من خلال تضحيتها...  ويا لها من تضحية... شعرت الآن بمشاعر سيدنا آدم وحواء عندما أكلا من الشجرة وبانت عوراتهما... "أكانت فعلا حادثة أكل التفاحة هي الخطيئة الكبرى... أم ما يحدث الآن معي" هكذا حدثت نفسها وهي الجاهلة الأمية، فعندما يحيط بالانسان ظروف صعبة يصبح فيلسوفا وعالما.... توقفت عن التفكير عندما بدأ المعلم بلمس حلماتها بيده الغليظة... لم يكن المعلم من الرومانسيين الذين يحبون القبلات واللمسات قبل الحدث الأكبر.. ولكن كانت هذه حركة لا ارادية منه عندما رأى جسد فاطمة... وسرعان ما تحول هذا إلى ما كان يبتغيه في الأساس...
بدأ الحرام شديدا على بطة وكان الألم قويا على فتاة عذراء صغيرة لم تعهد القوة والخشونة من قبل على الرغم من ضيق العيش... ما كانت تفكر إلا فالألم فهم لم يكن ألما للجورارح فقط، وإنما ألم الشرف أيضا...
كانت أنفاسه النتنة تلفح وجهها، ولم تستطع الصراخ، "يا إلهي متى ينتهي هذا الكابوس" هكذا كانت تفكر... فها هو يلجها بكل قوته وعنفه، و.... و أريق الدم...
انتهى كل شئ في دقائق.... لم تستطع فاطمة أو بطة كما يناديها أهلها أن تتحرك فالجرح عميق على قلبها، أما حمدي بيه فطفق يضحك مبتهجا "بعملته"...
بحثت فاطمة عن جلبابها للهروب من هذا المكان، وتناول المعلم حمدي جلبابه وأخرج كيسا مليئا بالجنيهات رماه عالأرض بجانب الجلباب، لبست جلبابها وأخذت كيس النقود وانطلقت للخارج...
عندما ابتعدت قليلا مشت بخطوات متثاقلة... لا تعرف هل تذهب مباشرة إلى البيت أم تذهب لتتطهر من الخطيئة.... قررت أن تضع المال على باب البيت ومن ثم تذهب للاغتسال... لمحت البيت وتيقنت ان أباها موجود... وضعت كيس المال على عتبة الباب وطرقته بطرقات سريعة ومن ثم اختبأت خلف بعض الأحراش لتتأكد من حصول والدها على الكيس.... خرج أبوها من البيت ولم يجد أحد... نادى "مين؟" وكررها ولكن أحدا لم يرد... انتبه إلى كيس الجنيهات فالتقطه وأخذ يقلبه ومن ثم فتحه ولم يصدق عينيه... نادى مرة أخرى لعل أحدا اسقطه... لم يظهر أحد وتيقن أن المبلغ من فاعل خير خصوصا أن الكل يعرف بموضوع الدين.... كل هذا وبطة تشاهد من بعيد، ولم تمر لحظات حتى خرج أمها واخواتها من الدار يسألون والدها عن الذي حدث... فأخبرهم بكيس النقود ورفع يديه إلى السماء وهو يكرر: "يا ما انت كريم يا رب"...
همت فاطمة بالذهاب، وما ان تحركت قليلا حتى أصدرت صوتا من خلال وقوعها على عود من الشجر... انتبهت الأم نادت: "هو دا انت يا بطة؟" ... تجمدت فاطمة في مكانها ولم تستطع الحراك، ركض أحد اخوتها الصغار إلى مكان الصوت ووجدها، أمسكها من يدها وهو يصيح: "بطة تعالي" ذهبت مرغمة ورأسها إلى الأرض.... كان الكل يرقص من الفرح، ضمتها أمها ، وحاولت فاطمة أن تجاريهم ومن ثم اعتذرت للذهاب قليلا لبيت عمها.... وعندما أدارت ظهرها لأمها بعد أن قبلت رأسها لمحت الأم شيئا على جلباب فاطمة.... أحست فاطمة وارتبكت، اكتشفت الأم أنها قطرة دم وعندما شاهدت ارتباكها؛ ما كان منها إلى أن رفعت جلباب فاطمة بغضب وادخلت يدها بين فخذيها... بذهول قالت الأم :"دم" لم يستطع أحد الكلام كررت الأم: "دم" وأردفت: "بطة معقولة؟" لم تنطق بطة بكلمة...
كانت يد الأم ملطخة بالدم والكل يقف بذهول، وان كان اخوانها لم يفهموا شيئا ولكنهم أحسوا بأن شيئا غير طبيعي حدث لبطتهم.... وبدون أي كلمة أخرى هوت يد الأم على خد فاطمة، وانهال الأب -الذي كان يراقب بصمت- على فاطمة ضربا على الرغم من ضعف جسمه ولكن قوة عجيبة ناتجة عن الغضب تملكته وأخذ يضرب فاطمة وهو يردد: "النار ولا العار... النار ولا العار" ... حتى أخذ حجارة كبيرة بالقرب منه و.... وأريق الدم....