15.10.12

افغانية

السلام عليكم...


من اسبوعين او ثلاثة وانا احاول كتابة هذه المدونة لكن "تعطل" لاب توبي حال دون ذلك!

كثيرة هي الجمعيات التي تطالب بحقوق النساء في العالم حتى للحظة يظن الرجل انه بلا حقوق (حقا!) وبغض النظر عن تلك النداءات ونوعيتها تبقى المرأة الافغانية على الهامش لا تطالها أي فائدة من تلك الجمعيات...

تلك المرأة التي هشمتها الحرب ثم جاءت ثلة من المدعين لتهشميها أكثر وأكثر تستحق ان نقف وقفة "رجل" من أجلها...

تستعبد، وتقتل، وتمنع من أبسط حقوقها بدون حجة مقنعة وعلى حسب ادعائهم بحجة "الدين"

كلا و الله ما هو الدين الذي يأمر بذلك بل انتم وأفكاركم "العفنة"..
وهل أمر الدين أن تقتل من يشك في عفتها لمجرد "الشك"؟ لا بل لزم الامر 4 شهود (ومستحيل ان يشهد مشهد الزنا اربعة)
وهل أمر الدين أن تمنع من التعليم؟ لا بل حث الاسلام على التعليم ولم تستثني المرأة من "فعل" الحث هذا
وهل أمر الدين أن تستعبد وتزوج بكلمة من ولي امرها؟ لا بل امر الاسلام ان تسأل وتنظر وتفكر وتستأمر

أين الدين اذا؟  ما لكم كيف تحكمون

مشاهد كثيرة توجد في الانترنت عن تعرض افغانيات لهجمات بالحمض الحارق (ماية نار بالمصري) بسبب اصرارهن للذهاب للمدرسة او رفضهن الزواج! صور فظيعة ومأساوية اعتذر عن ادرجها هنا

واقلباه على نساء افغانستان... أليس هناك من يساعد هذه المرأة؟ 

وقبل فترة نشرت السي ان ان تقرير عن نساء تعرضن للتعذيب بسبب تعلمهن أو عدم زواجهن أو شبهة قامت عليهن وكثير من تلك النساء شوهت وجوههن وقد كانن في منتهى الجمال والرقة! فتيات مراهقات او في العشرين من عمرهن! ألا يكفي ما يحدث لهن بسبب الحرب...

كما وعُرض تقرير عن قيام بعض عناصر طالبان تسميم المياة في مدرسة ابتدائية لاجبار الفتيات على عدم الذهاب (في الحقيقة لا اذكر ان كانت هذه الحادثة حدثت في باكستان او افغانستان)

اذا فالقتل عليهن من جهتهين (الامريكان والافغان من طالبان) والاغتصاب كذلك من الجنود الامريكان والتعذيب والتشويه والتسميم وآفة اخرى ألا وهي "الانتحار"، نعم انتشر الانتحار بين الفتيات كوسيلة لانهاء المعاناة القاسية... 

لماذا هكذا؟
يزعم الافغان ان هذا التشدد جاء به المذهب السني عندما دخل المجاهدون العرب لافغانستان لجهاد السوفيييت... هذا زعمهم ، وللعلم ان المذهب الشيعي منتشر في معظم افغانستان ...
وهذا الزعم تقرأه في بعض كتب الافغان المتحررين فقبل سنوات قرأت كتاب للكاتبة الافغانية نيلوفر بازيرا تحكي فيه معاناتها بعد قيام السوفييت باحتلال افغانستان ومن ثم الحرب الاهلية واخيرا الحرب الامريكية...

وعلى حسب سرد الكاتبة وتوثيقها الاحداث بالصور فان الحياة كانت جميلة قبل الحرب السوفيتية! ولم يكن موجودا هذا التشدد قبل الحرب بل جاء بعد قيام طالبان! واذا ما تتبعت عبر الانترنت الحياة قبل الحرب السوفيتية ستجدها جميلة جدا، جامعات ومدارس رائدة وحياة متفتحة

سطرت الكاتبة في كتاب "بساط من الزهر الأحمر" معاناة المرأة هناك من خلال حكايتها ومن حولها! والوضع حاليا أسوأ باعتقادي فالأمور تتأزم هناك حربين واحدة اهلية وواحدة مع الأمريكان.


وان كنت اختلف مع الكاتبة في عدم حيادتها في بعض الامور الا ان الكتاب اثر فيني كثيرا وخاصة حكاية رفيقة دربها! للعلم الكاتبة استطاعت هي وعائلتها الهرب الى كندا بعد معاناة كبيرة... لن اتحدث أكثر عن الكتاب وانصح بقراءته



الغريب وبعد ان قررت ان اكتب عن الافغانية ظهرت قصة مالالا الباكستانية وليست باكستان ببعيد عن الافغان! أسأل الله لها العافية والسلامة 

ماذا اقول اكثر! هناك منظمات عالمية تحاول مساعدة المرأة هناك ولكن الوضع صعب وخطير ورهين بتفكير من هم في السلطة والشعب الافغاني وأوضاع الحرب أيضا....

قلبي يدمى على تلك المرأة! فهل هناك من يساعد أولئك على فهم الدين الصحيح! هل هناك من يساعد تلك المرأة! ألسنا مسلمين وهي مسلمة! أليست جزء منا! أليس هناك ذرة انسانية تحملها قلوبنا لنتألم على حالها :'( 

كوني قوية أيتها الأفغانية!

1 comments:

HilariOus يقول...

هلااا من زمان مادخلت البلوج او عالم التبليج :)
بس حبيييييييييييييييييت ديزاين البلوج حلووووو

وسبحان الله التقيت بأفغان وكنا نتكلم عن مشاكل المرأه عندهم وكان شخص يحكي لي كيف ان ابنة عمه حصلت الفرصه تدخل الجامعه وتدرس بس فالاخير كان مصيرها حال البقيه البيت وممنوع النقاش.. كان يخبرني كيف ان حالها يخليه احيانا يتأسف لانهم بنفس الشهاده بس هو وصل لمنصب فالاخير وهي ....؟

إرسال تعليق